تأويل القرآن العظيم

تأويل جزء عمّ

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد التاسع (جزء عمّ)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

تأويل آيات جزء عمّ ببلاغة سامية لا يطار لها بجناح على ما فيها من البساطة في التعبير، من الاسلوب السهل الممتنع جاءت لترقى بالإنسانية إلى أفق سام آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر حاثة على الفضائل والمكرمات وتقبّح الرذائل والأوهام تدعو الإنسان للأخوة والموّدة في القربى لإخوانهم بالبشرية بل الإحسان للخلق كافّة فيكون الإنسان أخاً محبّاً للإنسان،رسم خطة النجاح الحقيقي والفلاح الدائم والسلام وطريق السلوك القويم الذي سلكه كافة الرسل والأنبياء وصحب النبيّ صلى الله عليه وسلم الذين سادوا القارّات الثلاث آنذاك ونقلوا به روحانية الرسول صلى الله عليه و سلم لكافة شعوب الأرض والتي تنقلهم للجنّات،آيات جزء عمّ، كل من صدر بالتفكير بهذه الآيات الكونية التي أشارت إليها غدا عالماً حكيماً يرد شهود حقائق شهادة لا إله إله إلا الله، فبها مواد مدرسة عظمى بها درس أبونا إبراهيم عليه السلام فصار عظيماً وغدا أبا الأنبياء، وبها درس كافة الرسل و الأنبياء، وهو العلم المطلوب {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} سورة محمد، الآية 19.
وكفى بالمرء علماً أن يخشى الله. بعث الله رسله لعباده ليذكّروهم بنعمه سبحانه وتعالى ويبلّغوهم عظيم قوله وجليل دعوته فأثاروا فيهم خامد تفكيرهم وأروهم آيات المقدرة من سماء مرفوعة وأرض مفروشة موضوعة ، ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم، بآيات جزء عمّ بحثاً وتحقيقاً وتدقيقاً يوصل المرء إلى العلم بلا إله إلا الله ويكون الرسل له حجة له لا عليه إذ أثمر بعد أن أُنذر.


لقطات شاشة من الكتاب

تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

  • تأويل سورة الناس
  • تأويل سورة الفلق
  • تأويل سورة الإخلاص
  • تأويل سورة المسد
  • تأويل سورة النصر
  • تأويل سورة الكافرون
  • تأويل سورة الكوثر
  • تأويل سورة الماعون
  • تأويل سورة قريش
  • تأويل سورة الفيل
  • تأويل سورة الهمزة
  • تأويل سورة العصر
  • تأويل سورة التكاثر
  • تأويل سورة القارعة
  • تأويل سورة العاديات
  • تأويل سورة الزلزلة
  • تأويل سورة البيّنة
  • تأويل سورة القدر
  • تأويل سورة العلق
  • تأويل سورة التين
  • تأويل سورة الشرح
  • تأويل سورة الضحى
  • تأويل سورة الليل
  • تأويل سورة الشمس
  • تأويل سورة البلد
  • تأويل سورة الفجر
  • تأويل سورة الغاشية
  • تأويل سورة الأعلى
  • تأويل سورة الطارق
  • تأويل سورة البروج
  • تأويل سورة الانشقاق
  • تأويل سورة المطفّفين
  • تأويل سورة الانفطار
  • تأويل سورة التكوير
  • تأويل سورة عبس
  • تأويل سورة النازعات
  • تأويل سورة النبأ

  • عنوان الكتاب: تأويل جزء عم
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.2 MB
  2. ePUB: 0.31 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
تأويل القرآن العظيم - جزء عمّ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 448 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (May 29, 2014)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1499699271
  • ISBN-13: 978-1499699272
  • أبعاد الكتاب: 6×1×9  بوصة
  • الوزن: 1.7 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

يقول الله تعالى: {وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ..} سورة الشعراء. نريد شرح الآية مع ملاحظة أن الرسول كان له شاعر يمدحه هو حسان بن ثابت؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين يقول أمير الشعراء البحتري في العصور الماضية «أعذب الشعر أكذَبُهْ»، وبما أن كلمة (الشعر) مأخوذة من الشعور والعواطف، لا لغة المنطق والتفكير والحجة، وبما أنهم بعد ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم مشوا بالإيمان والتفكير والحجج القاطعة وتخلّوا عن لغة المشاعر والأوهام والتخيلات السراب والتي لا وجود لها بعالم الواقع. وعلى سبيل المثال كانوا يتكلمون لغة الكذب لإرضاء الملوك وأولي الأمر ولأخذ المال منهم فيمنحونهم أوصافاً لا وجود لها مثل: (أنت بحر أنت بدر، أنت شمس..) وهل هو بحر أو بدر حقاً؟! إذاً يصفونهم بما ليس فيهم ليأخذوا أعطياتهم ومثالاً: ما أورده المتنبي بحق أحد الأمراء قوله:

أمُعَفِّرَ الليثِ الهزَبْرِ بسَوْطِهِ      لِمَنِ ادْخَرْتَ الصَّارِمَ المَصْقُولا

وأن هذا الأسد حين يشرب من نهر الأردن ورد الفرات زئيره والنيل. أي أن صوته ورد من الأردن إلى الفرات بشمال حلب إلى النيل في مصر، وهذا كله لا يحصل ولا أصل له ولا يصل صوته إلا لبضع كيلو مترات. وهل يمكن للسوط "كرباج" أن يقتل أسداً، "مستحيل" فالحقيقة كما قال البحتري كله كذب بكذب: «أعذب الشعر أكذبُه».

ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالصدق وصدَّق به هو وصحبه الكرام والله علَّمه القرآن، ويقول تعالى أنه لم يعلمه الشعر، أي الكذب وما ينبغي له. لأنه الصادق الوعد الأمين ولم ينطق عن الهوى، والشعر كله هوى في هوى، زخرف القول غروراً.

وأما الصحابي الجليل شاعر رسول الله حسان بن ثابت فقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنافحة عن الدين الإسلام "بلسان القوم الكذابين"، لأن الكافرين الكذابين لا يفهمون إلا بالكذب، والرسول قد أمره الله تعالى أن يخاطب الناس على قدر عقولهم، فبحال الاضطرار والحرب الكلامية خاطبهم حسان بن ثابت رضي الله عنه بلسانهم الكاذب وبحسب ما يفهمون ونزل إلى مستوى عقولهم، وذلك في البداية بداية الإسلام ونهوضه، ثم انقضى على الشعر منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعهد الصدارة حتى بعهد الأمويين الفاتحين للعالم لم يعد للشعر تقريباً وجود، إذ ظهر الحق وأزهق الباطل والكذب والدجل، فحسان بن ثابت رضي الله عنه لضرورة حربية كلامية ناجزهم بلغتهم، وأقام عليهم الحجة لنصرة الدين، فلما ساد الإسلام وسيطر لم يبق عملياً للشعر وجود.

وبقية الآية: {..إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ..}: أي كانوا شعراء في الجاهلية ومن ثم تركوا الشعر وتابوا إلى الله وآمنوا ولم يعودوا للشعر وللجاهلية، التوبة النصوح تمحو الخطايا.

قال الله تعالى:
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
يرجى شرح مجمل الآيات مع توضيح وتبيان من هم أولي الإربة؟


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ..}: يحاولن قدر الإمكان، لأن الرجل ظاهر الوجه، فعليها أن تتحجب ولا تنظر إلا بعين واحدة.
{..وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ..}: إن غضَّت حفظت.
{..وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ..}: ما زيَّنهن الله به (وجهها).
{..إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا..}: أي اليدين والقدمين وطولها وعرضها.
{..وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ..}: بغطاء الرأس يغطين وجوههن وصدورهن، والخمار ما تستر به وجهها، غطاء الوجه، يقال: فلان تخمَّر، إذن الخمار تستر به صدرها، فتحة الصدر.
{..وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ..}: وجهها هو الزينة.
{..إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ..}: أزواجهن إلا لزوجها.
{..أَوْ آبَائِهِنَّ..}: والدها، جدها. {..أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ..}: والد زوجها.
{..أَوْ أَبْنَائِهِنَّ..}: ابنها. {..أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ..}: ابن الزوج ابن زوجها، خالته زوجة أبيه.
{..أَوْ إِخْوَانِهِنَّ..}: إخوتها الذكور.
{..أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ..}: أولاد إخوتها. {..أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ..}: أولاد أخواتها.
{..أَوْ نِسَائِهِنَّ..}: المؤمنات أمثالهن. فلئن كانت نظرة المشركة للمؤمنة محرَّمة وظهور المؤمنة أمام المشركة لا يجوز لئلا تنقل محاسنها لمشرك أو كافر فيقع في الهوى والأذى، أفلا يكون حرياً بها ألَّا تظهر أمام رجل غريب وألَّا يراها؟!
ومن هنا أتى الحجاب.
نساء المؤمنين يرونها فقط. لأن المرأة الكافرة قد تصفها للرجل، فإذا كانت تصفها للرجال، فحرمت عليها؛ فهل يجوز أن تظهر للرجال؟!
فالمرأة غير المؤمنة لا يجوز أن تظهر للمرأة المسلمة كيلا تنقل صفاتها، أما المؤمنة عندها أمانة فلا تنقل الصفات للرجال.
{..أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ..}: من الجواري، لأن المرأة المملوكة محدودة الحرية وهي في طريق الإيمان أو أنها آمنت.
{..أَوِ التَّابِعِينَ..}: للمملوكة، أولاد الجواري.
{..غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ..}: الذين هم تحت سن البلوغ فلم تتكون لديهم شهوة بعد، أي الذين لم يبلغوا الحلم.
{..أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء..}: لا يعرف وصف النساء، الأولاد الصغار.
{..وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ..}: تمشي مشية الشابات، لكيلا تظهر أهي مسنة أو شابة.
{..لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ..}: لا تمشي المرأة مشية تبيِّن أنها شابة ممتلئة.
إذا كانت المشية التي تظهر شبابها لا تجوز فكيف بكشف الوجه؟!
{..وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ..}: طبقوا أوامره.
{..لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}: تفعلون الخيرات فتكسبوا الجنان.

لدي سؤال وهو من سورة القصص الآية /29-30/ قال تعالى: (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ، فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
1- ما هي حقيقة السير الذي ساره سيدنا موسى باهله فلو كان سائراً إلى مصر فلا داعي ان يذكره الله بقوله: (اذهب إلى فرعون)؟
2- ما هي حقيقة هذه النار؟
3- ما هو هذا الشاطئ؟
4- من هو الوادي الأيمن؟
5- ماهية هذه الشجرة؟
وجزاكم الله كل فضل


للوقوف على فهم الآية لابد من ارتباطها بما قبلها.
رغب سيدنا شعيب أن يجعل سيدنا موسى زوجاً لابنته لما رأى فيه من صفات، فالكُمَّل وهم السادة الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم أعمالهم كاملة بكافة الوجوه فهم يستعملون الصورة والحقيقة، وفيها نفع لابنة سيدنا شعيب عليه السلام أيضاً مع الاستغناء الكامل بالله، وعدم الاستغناء عن فضله تعالى.
{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ..}: والحجج: جمع حجة وهي السَنَة، إن أكبر طموح للرسل والأنبياء أن يبلغ الإنسان هذه الشهادة العليا، ألا وهي الحج فيستنير بنوره تعالى وتتفتّح بصيرته فيرى الخير خيراً والشر شراً ويحصل له عرف بأسماء الله الحسنى. {..فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}: لك.

28- {قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ}.

29- {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ..}: الذي كان الاتفاق عليه مع سيدنا شعيب عليه السلام. {..وَسَارَ بِأَهْلِهِ..}: أي ترك قوم مدين ولكن ليس إلى مصر، الله أعلم إلى أين وهذا ليس من اختصاصنا أو يهمنا أن نراقب الناس أين هم ذاهبون وخرج بأهله. {..آَنسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ..}: التجلي الإلۤهي. {..نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا..}: هذه ليست نار جهنم المحرقة ولا نار الله الموقدة كما في سورة الهمزة.
إذن، هذه النار هي نار حُبِّه لله مثَّلها له الله صورة أمامه. {..لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ..}: فلابد أن النار حولها من أوقدها أي ليسألهم عن الطريق. {..أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}: تتدفَّؤون.

30- {فَلَمَّا أَتَاهَا..}: سيدنا موسى عليه السلام. {..نُودِيَ..}: أتاه النداء من قبل رب العالمين. {..مِنْ شَاطِئِ..}: من شاطئ أي من طرف سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام رسول الله، بالأزل سما وعلا وأقبل على ربه إقبالاً فاق به كل السادة الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم وقد شاهدوا سموَّه وسبقه وعلوَّه عليهم وهم لم ينقطعوا عن الله لذلك هم بشهود دائمي.

الرسول النبي الأمي وسيدنا موسى على الشاطئ. {..الْوَادِ..}: لكل نفس وادي، والنفس تسري بوديان كثيرة وسيدنا موسى بالوادي المقدس طوى. يطوي الكمالات فيسمو ويعلو. {..الْأَيْمَنِ..}: هناك يُمن وأيمن والأيمن وسيدنا موسى عليه السلام وصل لشاطئ الوادي الأيمن لذلك ظلَّ سيدنا موسى عليه السلام ألوف السنين يتلو كلام الله على الناس من خلال التوراة. {..فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ..}: مكان دخول الرسل والأنبياء على الله من الشجرة المحمدية، فلكلٍّ مدخل، سيدنا موسى ارتبط بسيدنا هارون أولاً ثم بسيدنا شعيب وبعدها بالشجرة المحمدية. {..أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}: تحويل من حال لحال، مملكة رسول الله حَوَتْ كل الجنان وسيدنا موسى عليه السلام شاهد جمال وجنات رسول الله فهام به عليه السلام، فقال له رب العالمين: يا موسى أنت رسولي مثله تعال إليَّ وأنا أعطيك، هو بالحال، وأنت بالحال والقال دخلت مقامه رفعناك وفتناك فتوناً.

استفسار حول الآية (66) من سورة النحل، ما معنى (بطونه)؟


يقول تعالى في سورة النحل: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ..}.

{..مِّمَّا فِي بُطُونِهِ..}: أي الحليب ذاته، أي مما في بطون الحليب من مشتقات الألبان من القشطة مثلاً، وزبدة وسمنة وجبن ولبن (خاثر) ولبن مصفى وغيرها من مواد غذائية أخرى مستخرجة من الحليب.
(مما في بطونه): أي يحوي الحليب في داخله أغذية كاملة لأن الطفل يقتصر عليه في غذائه عدة أشهر ليس الإنسان فقط بل العجل ولد البقرة والحمل ولد الغنمة وهلّم جر جميعهم يتغذون على الحليب لما فيه من غذاء، أي يحوي الحليب في بواطنه غذاء كامل.
تجد متنوعات. تجد فيه اللبن (الخاثر) وتجد فيه السمنة التي لا يصلح الأكل إلا بها والقشطة والزبدة والجبنة واللبن المصفى وغير ذلك من مشتقات الألبان.
فالحليب ليس فيه شيء واحد بل يحوي أشياء عديدة، إذن (في بطونه): أي في بطون الحليب كما ذكرنا.

من هو فتى موسى عليه السلام في سورة الكهف الآية رقم60 وما المغزى من ذكر القصة في هذه الآية وبعدها؟


أخي الكريم: بالطبع إنّ هذا الفتى هو مريد سيدنا موسى عليه السلام  أحبّ وطلب صحبة سيدنا موسى وخدمته ليتقرّب إلى الله بخدمة رسوله ويتعلّم منه ويصل للتقوى بمعيّته، والتقوى هي الاستنارة الدائمية القلبية بنور الله بواسطة رسوله. فإن وصل للتقوى غدا صاحب بصيرة قلبية يرى بنور الله الخير من الشر والحقّ من الباطل فيعمل الخير وعند الموت يصبح ووجهه أبيض عند الله فيدخل الجنّة بعمله {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة الأعراف الآية 43.
بالطبع ذكر في كتب التفسير والتاريخ أنّ اسم الفتى يوشع بن نون؛ ولكنّ الله لم يذكر اسمه "يوشع" بل اكتفى بوصفه للتعبير عن اسمه بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ..}، والفتى مشتقة من الاستفتاء وهو السؤال لمعرفة الحق من الموضوع المسؤول عنه بغية المعرفة وكشفه الحقيقة. فهذا الفتى بخدمته وصحبته وأسئلته لسيدنا موسى يطلب وجه الله والقرب زلفى منه بواسطة رسوله (سيدنا موسى عليه السلام).
فالقصّة التي ذُكر فيها هذا الفتى إنما تحدّثنا عن دروسٍ عظيمة. منها صدق سيدنا موسى الرهيب وسعيه في تحصيل العلم ولو أمضى عمره كلّه في الحلّ والترحال؛ نلمس ذلك في قوله عليه السلام: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} سورة الكهف الآية/60/. أمضي حقباً: أي طول عمري.
وعندما أخبره الفتى {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً} [الكهف: 63]، فما كان من سيدنا موسى عليه السلام إلا أن قال: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً} [الكهف: 64]: أي جعل الله تعالى تلك المعجزة "إحياء الحوت وانزلاقه في البحر" علامة على مكان اجتماع سيدنا موسى مع الرجل الصالح (الخضر) عليه السلام.
ثانياً: المغزى المراد من هذه القصة أنّه لمّا دعا سيدنا موسى على فرعون وقومه {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: بساتين وحدائق. {رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ}! أنت ما أعطيتهم لهذا، ليضلُّوا. {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}: إذ أن هؤلاء: {فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ}: فلعلَّهم إذا وقعت الشدة عليهم يرجعون.
لذلك أجابه تعالى بأنّه: {..قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} ولأجل هذه الاستقامة أرسله تعالى لسيدنا موسى عليه السلام ليلتقي بالرجل الصالح ويتعلّم منه مراده تعالى من أفعاله لكيلا يدعو على القوم بالشدّة بل بالرحمة لأنّه تعالى أرسله رحمة لقوم فرعون وقومه. وأراه تعالى ثلاثة أمور غيبيّة ظاهرها فيه النقمة وحقيقتها كلّها نعمة وخير وهذا هو المغزى من ذكر هذه القصّة.


استمع مباشرة:

تأويل القرآن العظيم - جزء عمّ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى